المدني الكاشاني
309
براهين الحج للفقهاء والحجج
مواقيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ( 1 ) ولكن في الأولى ضعف السند أولا واحتمال إرادة أدنى الحل من الوقت ثانيا فإنك قد عرفت ان المجاور يحرم من أدنى الحل كالتنعيم والجعرانة أعم من أن يكون إقامته أقل من سنة أو سنتين أو أكثر وكان بحكم المكي في انتقال فرضه إلى حج القران والإفراد فالإحرام يكون من أدنى الحل . وفي الثانية انه لا ريب في أن المراد من كان مارا بواحد من المواقيت الخمسة كما يظهر من متنها سواء كان حاجا أو معتمرا فينبغي له ان يحرم من الميقات الممرور به هذا مع أنه بلفظ ( لا ينبغي ) الظاهر في الكراهة لا عدم الجواز كما لا يخفى وكيف كان لا ربط له بأهل مكة أصلا . الميقات الثامن المسئلة ( 249 ) الثامن من المواقيت فخ ( 2 ) بل عرج وكذا الجحفة أو بطن مر كما في بعض الأخبار وهي ميقات الصبيان على ما صرح به الأصحاب ولكن الظاهر من الاخبار هو جواز تجريد الصبيان والإحرام في هذه المواضع فيدل عليه أخبار كثيرة مثل صحيح أيوب أخي أديم قال سئل أبو عبد اللَّه عليه السلام من أين يجردهم الصبيان فقال كان أبى يجرد من فخ ( 3 ) ومثل صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال انظروا من كان معكم من الصبيان فقدموه إلى الجحفة أو إلى بطن مرو يصنع بهم ما يصنع بالمحرم يطاف بهم
--> ( 1 ) في الباب الأول من أبواب المواقيت من كتاب الحج من الوسائل . ( 2 ) عن السرائر انه موضع على رأس فرسخ من مكة قتل فيه الحسين بن علي بن الحسن ابن الحسن بن الحسن بن علي أمير المؤمنين ( ع ) وفيه مدفن عبد اللَّه بن عمرو ( عرج ) بفتح العين وسكون الراء من أراضي التهامة وهي ما بين نجد ومكة وما ورائها إلى مرحلتين ( ستة عشر فرسخا ) ومر موضع قريب من مكة . ( 3 ) في الباب ( 17 ) من أبواب أقسام الحج من الوسائل .